ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

359

معاني القرآن وإعرابه

يا مَرْحَبَاهِ بِحَمارِ ناهية والذي أعرف أن الكوفيين ينشدون : يا مرحَبَاهُ بجمار ناهية قال أبو إسحاق : ولا أدري لم اسْتُشْهِدَ بهذَا ، ولم يُقرأْ بِهِ قط ، ولا ينفع في تفسير هذه الآية شيئاً ، وهو خطأ . وَمَعْنَى : ( أنْ تَقُولَ نَفْسٌ ) . خوفَ أن تَقُولَ نفس وَكَراهة أن تَقُولَ نفسٌ . المعنى اتبعوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ خوفاً أن تصيروا إلى حَال يقال فيها هذا - القول ، وهي حال الندَامَةِ ومعنى ( على ما فَرطْتُ في جَنبِ اللَّه ) في أمر اللَّه ، أي فرطت في الطريق الذي هو طريق اللَّه الذي دعاني إليه وهو توحيده والإقرار بنبوة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - . ( وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) . أي وما كنت إلا من المستهزئين . * * * ( أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) أي وكراهة أن تقول هذا القول الذي يؤدي إلى مثل هذه الحال التي الإنسان فيها في الدنيا ، لأن اللَّه قد بين طرُقَ الهدى ، والحي في نيَّتِهِ بمنزلة من قد بعث ، لأن اللَّه خلقه من نطفة وبلغه إلى أن مَيَّزَ ، فالحجة عليه . * * * وقوله ( بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ( 59 ) ( بَلَى ) جواب النفي وليس في الكلام لفظ النفي . ومعنى ( لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي ) ، و ( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ) . كأنَّه قيل : ما هدِيت ، فقيل :